العلامة المجلسي
238
بحار الأنوار
النور كانت محدقة حول العرش عرشه تبارك وتعالى تغشى أبصار الناظرين أما واحد منها فأصفر ، فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة ، وواحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرت الحمرة ، وواحد منها أبيض فمن أجل ذلك ابيض البياض ، والباقي على عدد سائر ما خلق الله من الأنوار والألوان ، في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضة فجلس فيه ثم عرج به إلى السماء الدنيا فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء ثم خرت سجدا فقالت : سبوح قدوس ربنا ورب الملائكة والروح ، ما أشبه هذا النور بنور ربنا . فقال جبرئيل عليه السلام : الله أكبر الله أكبر . فسكت الملائكة ، وفتحت أبواب السماء ، واجتمعت الملائكة ثم جاءت فسلمت على النبي صلى الله عليه وآله أفواجا ، ثم قالت : يا محمد كيف أخوك ؟ قال : بخير ، قالت : فان أدركته فأقرئه منا السلام ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أتعرفونه ؟ فقالوا : كيف لم نعرفه وقد أخذ الله عز وجل ميثاقك وميثاقه منا ، وإنا لنصلي عليك وعليه . ثم زاده أربعين نوعا من أنواع النور لا يشبه شئ منه ذلك النور الأول وزاده في محمله حلقا وسلاسل ، ثم عرج به إلى السماء الثانية ، فلما قرب من باب السماء تنافرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا وقالت : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، ما أشبه هذا النور بنور ربنا ، فقال جبرئيل عليه السلام أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله فاجتمعت الملائكة ، وفتحت أبواب السماء ، وقالت : يا جبرئيل : من هذا معك ؟ فقال : هذا محمد صلى الله عليه وآله ، قالوا : وقد بعث ؟ قال : نعم . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فخرجوا إلى شبه المعانيق فسلموا وقالوا أقرئ أخاك السلام ، فقلت : هل تعرفونه ؟ قالوا : نعم ، وكيف لا نعرفه ؟ وقد أخذ الله ميثاقك وميثاقه وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا ، وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم خمسا يعنون في وقت كل صلاة . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثم زادني ربي عز وجل أربعين نوعا من أنواع النور